تطرح نادية سالم، في مقالها المنشور بموقع «مدى مصر» عن معرض الفنانة لارا بلادي «ز من أجل زرافة»، سؤالًا جوهريًا عن مصير الثورات بعد انحسار لحظتها الأولى: ماذا يحدث بعد الثورة؟ وكيف نتذكرها، إن كنا نتذكرها أصلًا؟ ومن خلال أعمال فنية وأرشيف بصري وشهادات عن الهجرة والمنفى والتهجير والنضال من أجل الحرية، تستكشف بلادي كيف تتحول الصور والأحداث إلى رموز جماعية، وكيف تتغير دلالاتها بمرور الوقت، حتى تصبح الذاكرة نفسها ساحة للصراع وإعادة التأويل.


وبحسب تقرير نادية سالم الذي نشره موقع مدى مصر يأخذ معرض «ز من أجل زرافة»، الذي استضافته قاعة «جيبسوم» للفنون من بداية يونيو حتى 23 سبتمبر، زواره في رحلة بين لحظات متفرقة من تاريخ الثورات، انطلاقًا من مرحلة ما بعد الثورة وما تحمله من حركة وهجرة وتهجير وصراع مستمر من أجل الحرية. ويستند المعرض إلى مشروع أرشيفي رقمي بعنوان «تشريح الثورة»، يجمع مواد بصرية ومكتوبة ومسموعة عن حركات المقاومة في أنحاء العالم، ويعيد تنظيمها في صورة أبجدية عربية تتيح استكشاف التاريخ من زوايا غير تقليدية.

 


زرافة.. هدية دبلوماسية تتحول إلى رمز للهجرة والمنفى


يستمد المعرض عنوانه من قصة زرافة أرسلها محمد علي باشا هدية دبلوماسية إلى الملك الفرنسي شارل العاشر عام 1826. اصطادها صيادون في سنار بالسودان، ثم نُقلت إلى فرنسا برفقة القائم على رعايتها، حسن البربري، في رحلة شاقة عبر الإسكندرية ومرسيليا وصولًا إلى باريس، امتدت لمسافة تقارب 900 كيلومتر سيرًا على الأقدام في جزء منها.


لم تكن الرحلة مجرد انتقال لحيوان من بلد إلى آخر، بل جاءت استجابة لرغبة سياسية في استعراض القوة وبناء العلاقات الدبلوماسية. فقد انتقلت زرافة أولًا على ظهر جمل، ثم عبر مركب شراعي، قبل أن تصعد إلى سفينة وتكمل رحلتها البرية. وعندما وصلت إلى مرسيليا، أخفاها القائم على رعايتها خوفًا من اكتشافها قبل الأوان، فاستُكملت الرحلة إلى باريس ليلًا، مع تغطية رأسها وعينيها. واستغرقت الرحلة 32 يومًا، لتصبح أول زرافة تصل إلى فرنسا.


أثارت زرافة، التي أطلق عليها حسن البربري اسم «زو زو»، موجة واسعة من الاهتمام الثقافي والموضة فور وصولها إلى حديقة النباتات في باريس. واصطف الناس لمشاهدتها وإطعامها بتلات الزهور والاحتفاء بها، بل ارتدى بعضهم ملابس مستوحاة منها. لكنها قضت السنوات الثماني عشرة المتبقية من حياتها حبيسة الحديقة الجميلة والغريبة عنها في الوقت نفسه، معروضة أمام الجمهور بغرض الترفيه.


ومن هنا، تتحول قصة زرافة إلى استعارة للهجرة؛ فقد اقتُلعت من موطنها في السودان لتعيش حياة غريبة عنها في فرنسا، وصارت صورتها مدخلًا إلى المعرض الذي يبحث في كيفية تحول صورة بعينها إلى رمز يكتسب معنى مشتركًا ويثير استجابة جماعية.


وتتسع دلالات القصة داخل المعرض لتشمل الأبعاد السياسية والشخصية للتبادل الثقافي، وتجارب الانتقال والعودة، قبل أن تقود الزائر إلى حكايات تاريخية ومعاصرة عن الهجرة والتهجير. وتتشابك هذه المسارات لتفتح نافذة على أرشيف بلادي الخاص بالنضالات من أجل الحرية.


ويُعد المعرض امتدادًا ماديًا لبعض عناصر قاعدة البيانات الرقمية «تشريح الثورة»، التي تجمع مواد بحثية وصورًا ونصوصًا وتسجيلات صوتية عن حركات المقاومة العالمية، جمعتها بلادي بين عامي 2011 و2021 ضمن مشروعها «فوكس بوبولي: أرشيفات التحرير». وينظم المشروع مادته وفق الحروف الأبجدية العربية، ليكون بمثابة مدخل تعليمي إلى نضالات الشعوب من أجل الحرية.


ولا يقتصر المعرض، الذي تطلب سنوات من العمل وشبكة واسعة من التعاون، على أعمال الفنانة وحدها، بل يضم مساهمات محررين وكتّاب وفنانين بصريين تناولوا تجارب الهجرة والمنفى، إلى جانب أعمال لنساء لاجئات في القاهرة، وحدادين في إمبابة، وتجار آثار في وسط القاهرة، ومطرزين في القاهرة الإسلامية، وصنّاع فخار في الفيوم، وغيرهم.


وشهد يوم الافتتاح إطلاق العدد الأول من مطبوعة «ذا أناتوميست»، التي ترافق المعرض وتتناول موضوعات التهجير والحدود والمنفى والعودة عبر مقالات وشهادات كُتبت خصيصًا لها.

 


من صورة الطفل إيلان كردي إلى ذاكرة الثورات والتهجير


يستقبل الزائر عند مدخل المعرض نسيج فني بعنوان «من أجل مجد الريح والماء»، تتداخل فيه صور لحظات مأساوية رسخت نفسها في الذاكرة العامة. ومن أبرزها صورة الطفل السوري إيلان كردي، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، الذي عُثر عليه ميتًا على أحد الشواطئ التركية عام 2015. فقد غرق الطفل وشقيقه البالغ خمسة أعوام ووالدتهما في البحر المتوسط، بعد دقائق من بدء رحلتهم الخطرة هربًا من سوريا إلى اليونان.


ويضم النسيج أيضًا صورة «الأم المهاجرة» للمصورة دوروثيا لانج، التي التُقطت عام 1936 لعامل زراعي وأطفالها في مخيم لعمال جني البازلاء بولاية كاليفورنيا، وأصبحت رمزًا عالميًا للكساد الكبير. كما تظهر زرافة في رسوم توثق رحلتها البحرية ووصولها إلى فرنسا.


وإلى جانب هذه الصور، تنسج الفنانة حكايات نساء لاجئات مهمشات داخل العمل، استنادًا إلى سلسلة ورش عمل قادتها بلادي بالتعاون مع منظمة «خيوط الأمل» غير الحكومية. وتظهر كذلك مشاهد للاحتجاجات، ليصبح النسيج مجموعة من التجارب الموثقة التي تسرد قصصًا متعددة في آن واحد، وتدفع الجمهور إلى التفكير في النضال والحركة والانتماء بوصفها خبرات متداخلة.


وتعكس ملمسية النسيج إصرار بلادي على تقديم أعمال مادية ملموسة، رغم أن قاعدة البيانات الأساسية متاحة عبر الإنترنت. وخلال حديث أجرته في مكتبة ديوان في 8 سبتمبر، أكدت الفنانة أهمية المواد الملموسة، لما تتيحه من إمكانات استثنائية للتعاون مع الفنانين وإنتاج أعمال فنية حاضرة في المكان.


وفي القاعة نفسها، تظهر صور فوتوجرافية، إحداها لبحر أسود تتلاطم أمواجه وتعلو زبدتها في مشهد ليلي قاتم. وتختلف قسوة الصورة عن السرد الأكثر وضوحًا في النسيج؛ فبينما تقدم الصور المنسوجة حكايات يعرفها الجمهور ويستطيع استيعابها، تترك صورة البحر مجالًا للمجهول ولتخيل مصائر وتجارب محتملة، في مواجهة بصرية يصعب تجاهلها.


وتقدم مطبوعة «ذا أناتوميست» شهادات أخرى عن كلفة الهجرة. تروي رافاييل بيرتو، التي عملت مسؤولة عن ملفات الهجرة وأجرت مقابلات مع مهاجرين، اللحظة التي قررت فيها ترك وظيفتها بعد ست سنوات من العمل. فقد التقت رجلًا يعاني اضطراب ما بعد الصدمة الشديد، بعدما غرق صديقه إثر محاولتهما الهرب على متن قارب تهريب انقلب قبالة تركيا. وعندما بدأ الرجل يبكي ويلوم نفسه على وفاة صديقه، انهارت بيرتو بالبكاء، وكذلك المترجم الذي كان حاضرًا. ووصفت تلك اللحظة بأنها نقطة التحول التي جعلتها تدرك حجم الغضب إزاء مآسٍ كان يمكن منعها.


وتجددت مشاعرها في يونيو 2023، بعد غرق قارب «أدريانا» الذي كان يقل نحو 750 مهاجرًا غير نظامي انطلقوا من ليبيا، في المياه اليونانية. ولم ينجُ سوى 103 ركاب، بينما انتُشلت جثامين 82 شخصًا.

 

وتستعيد بيرتو غضبها عندما سمعت صحفيًا يسأل ناشطي الإنقاذ البحري عما إذا كان ينبغي إنقاذ المهاجرين، رغم أن إنقاذ الأشخاص المعرضين للخطر في البحر التزام قانوني. وبعد أسبوع، استأجرت فرنسا غواصة بتكلفة باهظة للبحث عن خمسة مليارديرات يُعتقد أنهم لقوا حتفهم أثناء رحلة لمشاهدة حطام سفينة تيتانيك، بعدما دفع كل منهم 25 ألف دولار مقابل الرحلة. وفي هذه الحالة، اختلف سؤال الصحفيين، إذ انصب على ما إذا كان بالإمكان إنقاذ الرجال الأثرياء.


وكُشف في العام السابق أن خفر السواحل اليوناني كان على علم باستغاثة القارب، لكنه اختار عدم التدخل خلال الساعات الاثنتي عشرة التي سبقت غرقه.


وتتناول المطبوعة أيضًا تجربة الفنان اليمني ردفان المحمدي، من خلال لوحة «حافة المكان»، التي رسمها عقب اندلاع الحرب الأهلية اليمنية عام 2014، بعدما انتقل إلى مصر عام 2016. ويصف جوناثان هيرن، الذي كتب عن العمل، لقاءه بالفنان في دار الأوبرا المصرية عام 2023، حين أوضح المحمدي أن عيني الفتاة اللامعتين في اللوحة تعكسان المستقبل المتخيل للمتظاهرين اليمنيين المناهضين للنظام عام 2011.


ويكتب هيرن أن الرجال والنساء الذين شاركوا في الحركة السياسية آمنوا بأن نضالهم سيبني بلدًا أفضل، لكن كثيرين منهم وجدوا أنفسهم بدلًا من ذلك يصارعون شعورًا بالتخلي عن الوطن. وربما يظل الوطن المألوف، حتى إن كان هشًا ومهددًا، أثمن من وطن لا وجود له إلا في الخيال.

 


 كيف يعيد الفن تشكيل الذاكرة الجماعية؟


قبل الوصول إلى القاعة الثانية والأخيرة، يمر الزائر بممر حرصت بلادي على تنشيطه بالأعمال الفنية والملصقات النصية، حتى لا يتحول إلى مساحة للهرب من المعرض. وتقول الفنانة إنها أرادت إبقاء الزوار داخل التجربة بدلًا من منحهم فرصة للابتعاد عنها، إذ قد يوفر الممر الفارغ أحيانًا شعورًا بالراحة والاحتماء.


وتتضمن الملصقات عبارة «نحن، كما لو كنا، غرباء عن أنفسنا»، في إشارة إلى الطبيعة المتحركة للوجود، وإلى الهجرة بوصفها عملية داخلية مستمرة. كما يظهر ملصق يحمل عبارة «أنا إنسان»، في إحالة بصرية إلى إضراب عمال النظافة السود في مدينة ممفيس الأمريكية عام 1968، حين خرج أكثر من 1300 عامل إلى الشوارع احتجاجًا على المعاملة التي جرّدتهم من إنسانيتهم. وتحولت الصور والعبارات المرتبطة بالإضراب إلى رمز عالمي للمطالبة بالكرامة الإنسانية.


أما القاعة الثانية، فتتخذ هيئة فصل دراسي يضم مقعدًا للطلاب وجدارًا يعرض الحروف العربية الثمانية والعشرين، يصاحب كل حرف منها صورة وكلمة، مثل «ب» لبلد، و«ت» لتاريخ، و«ث» لثورة، و«ح» لحرية، و«خ» لخبز.


وعلى الجدار المقابل، يظهر ملصق «العجلة»، وهو عمل تجميعي يضم رموزًا بصرية للثورات مستمدة من الإنترنت، مرتبة في شكل دائري، مع ما يشبه بقع الدم على إطاره العلوي. وبين الجدارين، تعرض شاشة مثبتة على سبورة فيديو تعريفيًا بالأرشيف الرقمي «تشريح الثورة».


ويشير الفصل الدراسي إلى أن التعليم يمكن أن يكون آلية مرحة لاستكشاف المعرفة، إذ تمزج بلادي بين التجربة التعليمية وإحالاتها الفنية والسياسية الخاصة. ولا تقتصر الفكرة على ترتيب المعلومات، بل تمتد إلى إعادة التفكير في كيفية قراءتها وربطها ببعضها.


وتعود الفنانة إلى مفهوم «الزيجزاج» أو الحركة المتعرجة، مستعينة باقتباس للفيلسوف الفرنسي جيل دولوز موضوع على الحائط في شكل متعرج. ويربط دولوز حرف «Z» بحركة الذبابة المتعرجة، وبالحركة التي ربما سبقت نشأة العالم. ويظهر المفهوم أيضًا في مطبوعة «ذا أناتوميست»، من خلال مقال «كيف تقرأ قاموسًا وفقًا لدولوز»، الذي شاركت في تحريره فريدة يوسف مع بلادي.


وتدعو يوسف إلى تجاوز القراءة التقليدية للقاموس من الغلاف إلى الغلاف، حيث يحدد الترتيب الأبجدي الصارم تسلسل الفهم، واستبدالها بحركة متعرجة تسمح بالانتقال بين المفاهيم والأفكار والروابط بمرونة. وبهذا، تتحول القراءة إلى عملية ديناميكية لصناعة المعنى والمعرفة، إذ يمكن للقارئ الانتقال من «الاستعمار» إلى «الحرب»، ثم إلى «الهجرة»، ليصل إلى فهم أوسع لمفهوم «الظلم».


وتطبق بلادي المنهج نفسه في توزيع الأعمال داخل المعرض، فتجبر الزائر على التنقل بين الجدران والإطارات والطاولات، وعلى إعادة النظر في العلاقات بين العناصر بدلًا من تلقيها وفق مسار محدد سلفًا. ويخلق هذا الترتيب حركة معرفية قد تكون مربكة، لكنها تفتح المجال أمام اكتشاف روابط جديدة.


ويظهر أثر هذا النهج في أرشيف «تشريح الثورة» أيضًا. فعند الوصول إلى حرف «ت»، مثلًا، يجد الزائر مدخلًا عن التعذيب، يضم صورًا من انتفاضة «المرأة، الحياة، الحرية» في إيران، التي اندلعت عقب وفاة مهسا أميني بعد اعتقالها على يد شرطة الأخلاق عام 2022. كما يضم القسم صورًا مجمعة لنساء تعرضن للتعذيب في سجن توحيد، الذي أدارته وكالة الاستخبارات الإيرانية في عهد الشاه بين عامي 1957 و1979، إلى جانب اقتباس عن استمرار آثار التعذيب في الإيرانيين بعد الثورة بأربعين عامًا. ويعمل الموقع السابق للسجن حاليًا متحفًا للتعذيب يحمل اسم «عبرت».


وتطرح هذه العناصر سؤالًا عن دور الجمهور في صناعة المعنى: هل يتلقى الزوار الرموز باعتبارها صورًا مكتملة الدلالة، أم يشاركون في تفسيرها وربطها بتجاربهم الفردية والجماعية؟ يرى أحد زوار المعرض أن المشروع يفكك التجارب الثورية الجماعية إلى لحظات وشذرات منفصلة، بما يبدد وحدة الذاكرة المشتركة. وبدلًا من الشعور بالارتباك معًا، يجد كل زائر نفسه منفردًا أمام ما تبقى من ذاكرة كانت جماعية ذات يوم.


وخلال حديثها في مكتبة ديوان في سبتمبر، لخّصت بلادي فكرتها بقولها: «الثورة.. الكلمة المشبوهة. هذا ليس عن الثورة، بل عما يحدث بعدها». فالسؤال الذي يشغلها هو كيف يتعامل الفن مع الثورة، وكيف تُستحوذ الرموز وتُستخدم وتُفسر من جديد، أو يعاد تشكيلها وفق سياقات مختلفة.


وتتجلى هذه الفكرة أيضًا في إشارات المعرض إلى الدبلوماسية، ومنها دمية باندا محنطة داخل صندوق شفاف، في إشارة إلى استخدام الصين الباندا هدايا دبلوماسية قبل توقف هذه الممارسة في ثمانينيات القرن الماضي. كما يضم المعرض خزانة للغرائب تحتوي على أشياء تحيل إلى الهدايا الاحتفالية المتبادلة بين رؤساء الدول، وأعمالًا خزفية تستلهم الميداليات الفرعونية بوصفها رمزًا للإنجاز العسكري.


وفي نهاية المطاف، تصبح رحلة زرافة استعارة لحياة لم تتحقق كما كان مأمولًا لها، إذ اختبأت الوعود خلف غطاء الدبلوماسية والسياسة. وتعيد القصة طرح أسئلة الهجرة والحرية: ماذا يحدث بعد الوصول إلى المكان الجديد؟ وهل تكون الحياة التي نعيشها هي الحياة التي اخترناها، أم أننا نظل أسرى حدود مادية ونفسية تتحكم في أفكارنا، وربما في قدرتنا على التفكير أصلًا؟


وترى سالم أن الخطر يكمن في فرض معنى مشترك زائف ومهدئ، يصنع هوية جماعية مصطنعة ويقود إلى سلوك اجتماعي آلي. ومن هذا المنظور، يمكن النظر إلى الثورة بوصفها رحلة مشوهة، توثقها الحياة ثم تحرفها أو تدفنها وهي لا تزال حية، أو تجمدها في الزمن قبل أن تكتمل.


وهكذا، لا تقدم زرافة مجرد حكاية عن الانتقال من مكان إلى آخر، بل تجسد وعدًا بالحرية تصوغه السياسة وتعيد تشكيله. ويترك المعرض جمهوره أمام السؤال الذي بدأ منه: ماذا يحدث بعد الوصول؟ وكيف نتذكر الثورة حين تتحول من تجربة جماعية إلى شذرات متفرقة في الذاكرة؟

 

https://www.madamasr.com/en/2026/10/16/feature/culture/revolution-the-dirty-word-on-lara-baladis-z-for-zarafa/